مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
559
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
اللَّه عنه كربة من كرب الآخرة ، ومَنْ أحسنَ أحسنَ اللَّه إليه ، واللَّه يحبّ المحسنين . ابن الصّبّاغ ، الفصول المهمّة ، / 178 ( ومن كلامه رضي اللَّه تعالى عنه ) : اعلموا أنّ حوائج النّاس إليكم من نعم اللَّه عليكمفلا تملّوا من تلك النّعم فتعود نقماً ، واعلموا أنّ المعروف يكسب حمداً ، ويعقب أجراً ، فلورأيتم المعروف رجلًا لرأيتموه رجلًا جميلًا يسرّ النّاظرين ، ولو رأيتم اللّؤم رجلًا لرأيتموهرجلًا قبيح المنظر ، تنفر منه القلوب ، وتغضّ دونه الأبصار . الصّبّان ، إسعاف الرّاغبين ، / 203 ( ومن كلامه ) من جاد ساد ، ومن بخل رذل ، ومن تعجّل لأخيه خيراً وجده إذا قدمعلى ربّه غداً . الصّبّان ، إسعاف الرّاغبين ، / 204 * * * عن موسى بن عقبة « 1 » أنّه قال : لقد قيل لمعاوية : أنّ النّاس قد رموا أبصارهم إلىالحسين عليه السلام ، فلو قد أمرته يصعد المنبر ويخطب فإنّ فيه حصراً أو في لسانه كلالة . فقال لهم معاوية : قد ظننّا ذلك بالحسن ، فلم يزل حتّى عظم في أعين النّاس وفضحنا . فلم يزالوا به حتّى قال للحسين : يا أبا عبداللَّه ! لو صعدت المنبر فخطبت . فصعد الحسين عليه السلام على المنبر ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، وصلّى على النّبيّ صلى الله عليه وآله ، فسمعرجلًا يقول : مَنْ هذا الّذي يخطب ؟ فقال الحسين عليه السلام : نحن حزب اللَّه الغالبون ، وعترة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الأقربون ، وأهلبيته الطّيِّبون ، وأحد الثّقلين اللّذين جعلنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ثاني كتاب اللَّه تبارك وتعالى ، الّذي فيه تفصيل كلّ شيء ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، والمعول علينا فيتفسيره ، لا يبطينا تأويله ، بل نتّبع حقائقه ، فأطيعونا فإنّ طاعتنا مفروضة ، إذ كانت
--> ( 1 ) - موسى بن عقبة بن أبي عيّاش المدنيّ ، تّابعيّ ، عدّه الشّيخ رحمه الله في أصحاب الصّادق عليه السلام ، ص 307 .